محمد رضا الناصري القوچاني

68

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

تجاوزت عن العشرة ( في مخالفي الأصل ) « 1 » ( ان لم نقل ) بدخولهما في عموم الأخبار ، بل من باب دوران الامر بين المحذورين ، يحكم العقل بالتخيير . ( وقد يفصل ) في تعارض الظاهرين بين ما إذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، وبين ما إذا كانت النسبة بينهما تباين كلي ، بأولوية الجمع على الطرح في الأول ، وبأولوية الطرح على الجمع في الثاني ، كما قال : فرق ( بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض ، كالعامين من وجه ) نظير : أكرم العلماء ، ولا تكرم الفساق ( حيث أن مادة الافتراق في كل منهما سليمة عن المعارض ) إذ : من المعلوم بأن العالم العادل واجب الإكرام ، والجاهل الفاسق محرم الإكرام ( وبين غيره ) أي غير عامين من وجه ، وهو التباين ( كقوله أغتسل للجمعة ) بناء على أن صيغة الأمر للوجوب ( وينبغي غسل الجمعة ) بناء على ظهور هذه المادة في الاستحباب ( فيرجح الجمع على الطرح في الأول ) أعني عامين من وجه ( لوجوب العمل بكل منهما ) أي من الظاهرين ( في الجملة ) يعني في مادتي الافتراق ( فيستبعد الطرح ) بان نأخذ بالسندين بل نتوقف ( في مادة الاجتماع ) أعني العالم الفاسق ( بخلاف الثاني ) وهو المتباينين ، لأن غسل الجمعة شيء واحد لا يقبل التبعيض ، فنأخذ بأحدهما سندا ودلالة ، ونطرح الآخر رأسا ترجيحا أو تخييرا . ( وسيجيء تتمة الكلام إن شاء الله تعالى ، بقي في المقام ) شيء ، وهو : انه قد يكون اجراء قاعدة الجمع في أدلة الموضوعات كما كانت في أدلة الاحكام ، إذ قد لا يمكن الاخذ بمفاد الدليلين والحكم بتحقّقه في عالم الخارج ، وأنّما يجمع بينهما في مقام العمل كتعارض الدعوى في الأموال كما ( أن شيخنا الشهيد الثاني ( قده ) فرع في تمهيده على قضية أولوية الجمع ) بين الدليلين مهما أمكن ( الحكم بتنصيف دار ، تداعياها وهي ) أي الدار ( في يدهما أو لا يد

--> ( 1 ) من : على القول إلى هنا ، نسخة بدل .